مدينة العنب وأرض التضحيات...

تقع داريا ضمن محافظة ريف دمشق إلى الجنوب الغربي من مدينة دمشق، تبعد عن دمشق حوالي 8 كم فهي أكبر مدن الغوطة الغربية ومركزها يَحدها من الشمال حي المزة ومعضمية الشام، ومن الغرب جديدة عرطوز ومن الجنوب صحنايا وأشرفيتها، ومن الشرق حي كفر سوسة وحي المزة وحي القدم.
- شاركت مدينة داريا في بدايات الثورة والحراك السلمي وقد كانت من أوائل المدن التي أشعلت المظاهرات ضد نظام الأسد وكغيرها من المدن قاوم الأسد المظاهرات بالرصاص المباشر والاعتقالات العشوائية واستشهد تحت التعذيب الوحشي عشرات المدنين.
- ومع بداية عام 2012 وظهور تباشير بداية العمل المسلح وقد تصاعدت بعد زيادة أعداد المنشقين، تم إعلان تشكيل لواء شهداء الإسلام بتاريخ 5-3-2013 نتيجة لزيادة اعداد المقاتلين والخبرات العسكرية المكتسبة وتدريب عناصر جديدة من شباب المدينة والتطور النوعي الحاصل في أداء الجيش الحر خلال المعارك.

- كان شهر آب 2012 هو الأقسى على داريا، حيث ارتكبت قوات النظام اقسى واشنع المجازر في تاريخ الثورة السورية حيث اقتحمت قوات الاسد البربرية المدينة على خلفية تعاظم الظهور المسلح في داريا وقيام كتيبة الفيحاء بقصف مساكن الفرقة الرابعة ومطار المزة العسكري والقصر الجمهوري بقذائف الهاون، وقدر عدد القوات التي اقتحمت المدينة بأكثر من 10000 جندي من قوات النخبة الأسدية كما أفادت العديد من الشهادات بوجود إيرانيين بين القوات النظامية، المجزرة راح ضحيتها أكثر من 700 شهيد.
- وضعت عصابات الاسد الأسد حاجزين في المدينة فصلا مشرقها عن مغربها وقد ارتكبا مجزرة مروعة راح ضحيتها 22 شهيداً من المدنيين، فرأى المجاهدون في إزالة الحواجز ومسحها ضرورة حاسمة.
بدأت العركة في النصف الأول من الشهر الحادي عشر وبدأ أهالي المدينة بالنزوح بشكل جماعي وقد ذهب جزء إلى صحنايا وآخر إلى المعضمية وآخر إلى العاصمة دمشق وانتشروا في معظم مدن وبلدات الريف الدمشقي واشتد المعارك في منتصف الشهر نفسه، فقد تمكنوا من تدمير الحاجزين والقضاء على كل المآزرات التي وصلت إليهما ومن تلك اللحظة بدأ معركة داريا التي استمرت حتى 4 أعوام.
- وفي مسيرة استمرت لأعوام طويلة كبد المجاهدون عصابات الاسد العشرات ما قتلى وجرحى حيث وصلت إحصائية القتلى إلى أكثر من 5000 قتيل بينهم جنود روس ومرتزقة إيرانيون، دمرت نسبة كبيرة من المدينة ونزح أغلب أهلها تحت وطأة الحصار والقصف المدفعي والصاروخي والبراميل المتفجرة التي احتوت على مادة الفوسفور الحارق وحفظاً على أرواح من تبقى من المدنيين توصلت الهيئات المدنية والعسكرية في مدينة داريا في الغوطة الغربية بريف دمشق، إلى اتفاق مع نظام الأسد، ينص على تسليم المدينة مقابل خروج آمن للثوار والمدنيين، على خروج من يرغب من الثوار باتجاه محافظة إدلب في شمال سوريا، في حين يتم تأمين خروج المدنيين إلى منطقتي "قدسيا وصحنايا" في ريف دمشق وقد دخلتها عصابات الأسد بعد انحساب المجاهدين منها.

2017/03/09
مشاهدتين
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: