مدينة زملكا في الغوطة الشرقية

زملكا هي بلدة سورية تتبع منطقة دوما في محافظة ريف دمشق، وهي قريبة جداً من العاصمة دمشق، إذ تقع على مسافة حوالي 10 كيلومترات شرقها فحسب وتُمثل جزءاً من الغوطة، وهي من اجمل مدن الريف الدمشقي و دمرت بشكل شبه كامل بسبب القصف العشوائي والعمليات والوحشية لقوات الأسد.
وكانت زملكا بلدة زراعية ؛ ومع توسع العمران في دمشق وريفها تحولت إلى منطقة سكنية تمتاز بكثافة سكانية عالية لقربها من دمشق يعمل أهلها بالحرف اليدوية والبناء والتجارة ، ويوجد بها حمام زملكا الاثري ، والجامع العمري الكبير في وسط البلد ، وقد تم تجديده عام 2010 ، واسم زملكا يرجع إلى تاريخ قديم حيث كانت زملكا جنة خضراء يقصدها الملوك والنبلاء للاصطياف لجمالها وكثرة المياه بها وبساتينها الواسعة فكانت تسمى : ” زين الملك ” ومع تعاقب العقود صار اسمها : ” زملكا “.
التحقت بركب الثورة مبكراً فخرجت أول مظاهرة فيها ضد الظلم يوم الجمعة 25 آذار 2011 ” جمعة الكرامة ” .. وقام الأمن بقمعها بوحشية .. وبعدها توالت أفعال النظام بترهيب السكان العزل السلميين وإطلاق الرصاص الحي والمباشر على المتظاهرين.
في عام 2012 وبعد بدء الحراك المسلح بدئت المدن في الغوطة الشرقية تخرج عن سيطرة الاسد واحدة تلو الأخرى وكانت زملكا من بين تلك المدن إذ خرجت عن سيطرة الأسد بالكامل في أواخر شهر كانون الثاني عام 2012، لتتوالى عليها حملات الانتقام بالقصف العشوائي والمجازر المروعة.
من أبشع ما قامت به عصابات الأسد للانتقام من هذه المدينة هي مجزرة السلاح الكيميائي التي أودت بحياة 1400 شهيداً وكان نصيب مدينة زملكا المئات من الشهداء بينهم أطفال.
لم تكن مجزرة الكيمياوي هي الحدث الوحيد الذي مر حاملاً المآسي وحسب، إذ وأثناء تشييع أحد شهداء المدينة الذين سقطوا برصاص قوات الأسد عام 2012 وفي منتصف موكب التشييع انفجرت عبوة ناسفة خلفت 500 شهيد وأكثر من 200 جريح في مجزرة مريعة قابلها العالم بصمت ..... كما العادة.
المدينة حالياً تشهد كسائر بلدات الغوطة الشرقية حصاراً شديداً من قبل قوات الأسد منذ عام 2014 ولم تدخل إليها سوى مساعدات قليلة في عام 2016 ولم تكن تكفي لأعداد قليلة من المدنيين المحاصرين.

2017/03/07
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: