رئيس حكومة الأسد سابقاً وأحد جنود الثورة في ميدان السياسة

معروف أن رئيس الوزراء السابق رياض حجاب قد انشق عن الأسد وأدى دوراً فعلاً في مسار المفاوضات في جنيف وعدد من المحافل الدولية.
شغل حجاب عدة مناصب ضمن حزب البعث إلى أن بدأ مشواره كمسؤول حكومي في عام 2006 حيث عُين محافظاً للقنيطرة، وبعد ذلك تم التصويت عليه بأغلبية في عام 2011 ليشغل منصب وزير للزارع، وبعد استقالته عقب اندلاع الثورة السورية احتجاجاً على العنف الشديد الذي قمعت به قوات الأسد المدنيين.
بعد أن بدء بخطة انشقاقه بالتنسيق المباشر مع الجيش السوري الحر، بتسفير عائلته وعائلات أخوته خوفاً عليهم من بطش الأسد وخلال هذه المدة حاول الأسد الإبقاء عليه بتكليفه بتشكيل حكومة جديدة وعندما بُدء بإجراءات تكليفه بشكل رسمي تمكن من السفر إلى درعا ومنها إلى الأردن حيث أعلن انشقاقه بشكل رسمي في مؤتمر صحفي عقده من هناك، مع ثلاثة ضباط كبار، ليشكل ذلك ضربة كبيرة للأسد الذي كان يسعى إلى إظهار التماسك والسيطرة على مقاليد الحكم.
وقال قائد العمليات في "الجيش الحر" المقدم الركن ياسر عبود إنه جرى التنسيق في عملية انشقاق حجاب ببين "كتائب الصحابة" العاملة في دمشق وريفها والتي كان يقع على عاتقها إخراج رئيس الوزراء المنشق من دمشق وريف دمشق كمرحلة أولى، ومن ريف دمشق إلى ريف درعا في المرحلة الثانية بالتعاون مع كتائب "الجيش الحر " في المنطقة الجنوبية، وهي "كتائب المعتصم بالله" و"اليرموك" و"ابن تيمية" و"عبد الله بن عمر".وكشف عبود أن عملية نقل رياض حجاب استغرقت 24 ساعة وتمت بشكل معقّد ووسط سلسلة من الصعوبات، واصفا العملية بأنها كانت "مضنية ومتعبة جدا".
بعد استلامه لرئاسة الهيئة العليا للمفاوضات في مؤتمر جينيف عرض ضِمن مؤتمر صحفي عقده في لندن رؤية الهيئة للمرحلة الانتقالية في سوريا، وبيّن أنها تنقسم إلى ثلاث مراحل، مفصلًا استحقاقات كل مرحلة من المراحل.
وأكد " حجاب " أن المرحلة الأولى تفاوضية وتمتد إلى 6 أشهر، يتم من خلالها التفاوض حول إقرار جدول أعمال ومحددات الانتقال السياسي في سوريا وفق بيان مؤتمر جنيف1 ، وتبدأ هذه المرحلة بهدنة شاملة ووقف الأعمال القتالية باستثناء الأعمال الخاصة بمكافحة "الإرهاب" ، وفرض مراقبة دولية لضمان تطبيق القرار الأممي 2254 وخاصة المواد 12و13و14 ، المتعلقة بالقضايا الإنسانية وفك الحصار عن المدن وتسهيل وصول المساعدات وإخراج المعتقلين، مؤكدًا أنه في حال استمر النظام بالمماطلة والانتهاكات يجب على مجلس الأمن التدخل وفرض تطبيق القرارات الأممية، أما في حال نجاح المفاوضات يتم إقرار خطوات الانتقال السياسي، ويتم توقيع اتفاق بصفة دستورية، وتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحية بالتوافق بين النظام والمعارضة وشخصيات من المجتمع السوري بحيث تكون شاملة باستثناء مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري وعلى رأسهم بشار الأسد، إلا أنه قد انسحب من جينيف مع الوفد المفاوض نتيجة عدم جدواها في إيقاف الحملات العسكرية على المدن السورية من قبل الأسد.
ليخلفه حالياً برئاسة الهيئة العليا لمفاوضات محمد صبرا بعد تعليق مشاركته لأسباب مجهولة إلا أن التحليلات تقول إنه قد فقد قناعته الكاملة بأي جدوى للمفاوضات والعمليات العسكرية بامتياز.

2017/03/07
مشاهدة واحدة
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: