رجال الإسعاف شكرا لكم

حب الخير ومساعدة البشر من الأمور التي جبل عليها البشر واذا رأيت شخصا يغرق انت مستعد لإلقاء طوق النجاة له ولكن هل انت مستعد لان تسحبه وهل انت مستعد للنزول الى الماء لإنقاذه وهل انت مستعد للغرق في سبيل إنقاذه هل هؤلاء الأشخاص موجودون في عالمنا
انهم رجال الإسعاف الذين ما ان تنفجر قذيفة حقد اسدية روسية صفوية حتى تتسابق سيارات الإسعاف الى المكان لإنقاذ الجرحى والعالقين تحت الركام وفي الوقت الذي يكون فيه اقرب المقربين للمصاب يبحث عن مكان للاختباء فيه يكون عناصر الإسعاف يبحثون عن المصاب لإيصاله للمشفى بسرعة ،وتزايد القصف جعل اكثر المصابين هم من عناصر الإسعاف ورغم جراحاتهم المتكررة تجدهم دوما في المقدمة وليس لديهم وقت للراحة لان القصف ليل نهار والإنقاذ ليل نهار ولو على حساب راحتهم .
رغم إصابة أبو خالد البليغة وخسارة معظم فريق عمله واستشهاد الدكتور محمد طه امامه وهو يقوم بإسعاف أحد الجرحى الا انه حافظ على لقبه كأول سيارة اسعاف تصل دائما الى مكان الحادث ولم تؤخره هذه الأمور عن الإسعاف بل كانت حافزا له للتقدم في مهنته والمحافظة على لقبه امام منافسيه من الفرق الأخرى فالتنافس هنا على انقاذ المصابين بسرعة قبل ان يفارق المصاب الحياة .
غياب الكوادر الطبية وهروب معظم الأطباء من المناطق المحررة وتخلي معظم المنظمات الإنسانية عن الشعب السوري المنظمات التي تسابقت يوما لتبني هرة أصيبت في حمص تغمض عينها عن مئات الآلاف من المصابين وعن حاجة فرق الإسعاف زاد من صعوبة هذه المهمة وزاد أيضا من خطورتها لا سيارات اسعاف مجهزة جيدا ولا معدات جيدة ويستعاض عن هذا كله بزيادة الجهود فقط.
لا شيء يجلب السرور افضل من رؤيتك شخصا قمت بالمخاطرة من اجل إنقاذه وتجده قد شفي وتعافى وهذا الإحساس بالسعادة هو وحده ما يدفعهم لهذا العمل ويخفي هذا الإحساس خلفه كل آلامهم ومعاناتهم .
أبطال الإسعاف يا من ضحيتم من اجل الإنسانية شكرا لكم على جهودكم وشكرا على تضحياتكم ونسأل الله أن يشفي جرحاكم وأن يتقبل شهدائكم وأن يجعل هذه الجهود في صحائف حسناتكم

2017/04/11
مشاهدتين
عاجل
لمتابعة أخبار نداء الإسلام: